النحاس
231
معاني القرآن
46 - وقوله جل وعز : ( إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه . . ) ( آية 56 ) . مثل قوله ( واسال القرية ) المعنى : ما هم ببالغي إرادتهم فيه ، لأن الكبر شئ قد أتوه ، فهذا لا يشكل . وقد قيل : الكبر ههنا : العلو على النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك إرادتهم ولم يبلغوه ، فأما إرادتهم في الأول : فالجدال في آيات الله جل وعز ، حتى يبطلوها ، ولم يبلغوا ذلك . وقيل : إنما يراد بذا ( اليهود ) تكبروا ، وتوقفوا ، وقالوا حتى يخرج الدجال ، ونكون معه ، فأعلم الله جل وعز أن هذه الفرقة من اليهود ، لا تلحق الدجال ، واستشهد صاحب هذا القول بقوله ( فاستعذ بالله ) .